هل العالم كله سيحارب النقاب؟
كتبهاد.حسن أحمد عمر - كاتب وشاعر مصرى ، في 15 أكتوبر 2009 الساعة: 16:13 م
عندما يأمر الله المؤمنين والمؤمنات بغض أبصارهم فإن لذلك معنى واحداً ليس له ثان وهو أن كلاً من الجنسين ( ألمرأة والرجل ) يرى الآخر رأى العين وينظر له ويتكلم معه ويخاطبه ويناقشه ويحاوره ويجادله حواراً قد يطول أو يقصر حسب الموضوع وحسب الظرف الزمانى والمكانى ، ولذلك جاء الأمر الربانى بغض البصر حين يزوغ الفؤاد ويلعب به إبليس وتنتابه هواجس الشهوة والعصيان من جمال ما يراه من وجه إمرأة يراها رجل أو وجه رجل تراه امرأة .
لا يمكن أن يفرض الله تعالى على المرأة تغطية وجهها ثم يأمر الرجل بغض بصره عنها ، إذ كيف يغض بصره عن قطعة قماش تغطى وجهها ، وكذلك الحال لا يمكن أن يأمر الله المرأة بغض بصرها إلا إذا كانت ترى الرجال وتتكلم معهم وتتنافس معهم فى العلم والعمل والثقافة والرياضة وغير ذلك من فنون الحياة وأنشطتها الكثيرة والمتعددة .
لقد أكدت فى كتابات سابقة لى مرات عديدة أن العالم كله سيثور على النقاب ويحاربه ويقف فى وجهه وينبذه ، بل سيسن القوانين ويضع اللوائح المناهضة له إنقاذاً للبشرية لما يمكن أن يسببه هذا الشىء المسمى بالنقاب وخاصة بعد ثبوت عشرات الجرائم التى ترتكب بإسمه وتحت غطائه مثل السرقات والتحرشات والتفجيرات ، فكل يوم نقرأ أخباراً عن رجال متخفين فى نقاب يقتحمون محلاً للمجوهرات لسرقته ، وأخباراً عن أشخاص متهمين بالإرهاب والتطرف يتم القبض عليهم فى دول كثيرة وهم يلبسون ذلك الشىء ويتخفون وراءه .
فرنسا وألمانيا وإيطاليا يعدون العدة ويجهزون القوانين لمنع النقاب فى بلادهم ، وها هى مصر بقيادة شيخ أزهرها ووزير أوقافها تقف للنقاب بالمرصاد ، فيتم منع النقاب فى المعاهد الأزهرية ويلحق بهم وزير التعليم العالى ويمنعه فى المدن الجامعية ويصدر قرارات بالتأكد من شخصية كل منقبة تدخل حرم الجامعات المصرية تمهيداً لإلغائه ، ثم يلحق بركبهم وزير التربية والتعليم ليمنعه من المدارس عن الطالبات والمعلمات ، ثم يركب سفينتهم وزير الصحة ويمنعه فى المستشفيات والإدارات الصحية وغيرها .
والسؤال الذى يحيرنى هو : كيف تحيا المرأة مدفونة تحت هذه القماشة لا يراها أحد ولا يعرفها أحد ، لا تتفاعل مع المجتمع ولا يتفاعل معها المجتمع ؟ هل هى كم مهمل لهذه الدرجة ؟ هل رضيت بأن يعيدها المتطرفون لعهد الوأد ( وأد البنات ) ؟ الا يعتبر النقاب بإخفائه لوجه المرأة وحجبها عن الحياة ومباهجها ومتعها المختلفة ، الا يعتبر ذلك نوعاً من وأد المرأة ودفنها حية ، فهى موجودة وغير موجودة ولا يراها أحد غير زوجها فى نفس الوقت الذى يخرج زوجها كاشفاً وجهه يراه الجميع ويتمتع بحياته ويتفاعل مع المجتمع فى كل شىء وكأن ذلك حلال عليه حرام عليها .
ماهذه الذكورية البغيضة ، لماذا يحل للرجل كشف وجهه ويحرم على المرأة ؟ لماذا نفترض دائماً أن الرجل ذئب مسعور سيفترس المرأة وينظر لها بشهوة ولا نفترض ذلك فى المرأة أبداً ؟ هل يعنى ذلك أننا يجب علينا جميعاً أن نلبس نقاباً على وجوهنا حتى لا يفتن الرجل بوجه المراة ولا تفتن المرأة بوجه الرجل فنتحول جميعاً إلى أشباح لا يعرف أحدنا الآخر وكيف يكون منظر الحياة وهل تطاق بعد ذلك بكل هذه الكآبة .
لقد اقتضت حكمة الله تعالى أن يكون فى الحياة عنصران من بنى البشر هما المرأة والرجل ، وهما شريكان فى كل شىء فى الهواء والماء والطعام والشراب والمسكن والحقل والمصنع والشارع ومكان العمل ، ولا يكون للحياة معنى إذا اختفى واندثر أحد العنصرين سواء كان هذا الإختفاء بالحبس فى المنازل أو بالتخفى خلف قطعة قماش ليس لها قيمة سوى وأد المرأة القابعة خلفها والتخلص منها وإعتبارها كأنها لم تكن ، يا سادة لقد خلق الله وجه الإنسان لكى يعرف به ويستدل عليه منه ، وعندما ترتكب جريمة لا يمكن التعرف على الجناة إلا بعد المرور على وجوههم بالعين المجردة ، كيف تعيش المرأة بلا وجه معروف رغم أن وجهها هو هويتها وبطاقتها الحقيقية .
لا ندعو لعرى ولا لسفور ولا نحب ذلك ، ولكن علينا أن نتذكر جميعاً أن النقاب لم يكن فى يوم ما شرعاً دينياً ولم يأمر به الله فى توراته ولا إفى إنجيله ولا فى قرآنه ، ولو كان كذلك لكان هناك أوامر مؤكدة وواضحة ومكررة حتى يلتزم به الناس ويطبقونه فى حياتهم ، أما محاولة لى عنق آية معينة لكى نمرر هذا النوع من التطرف فهو ما يرفضه كل العقلاء وما سيقف فى وجهه كل العالم حتى لا نتحول إلى خيالات وأشباح لا نعرف الذى يمر علينا بنقابه هل هو رجل أو إمرأة ومن أين جاء وأين يذهب ، فهو أو هى بلا وجه معروف ولا شكل مألوف وهنا قل على الدنيا السلام وقل على العدل السلام وقل على الأمن السلام .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتابات دينية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أكتوبر 24th, 2009 at 24 أكتوبر 2009 2:45 م
سعاد صالح: موقف شيخ الأزهر من النقاب “نصر من الله”.. ويحيي الجمل: المرأة التي ترتدي مايوه وتغطيه بروب أكثر حشمة
كتب أحمد عثمان فارس (المصريون): : بتاريخ 23 - 10 - 2009
اتهمت الدكتورة سعاد صالح، أستاذة الفكر المقارن بجامعة الأزهر، من أسمتهم بـ “المتشددين والمغالين في القضايا المتعلقة بالمرأة” بالاستناد إلى أحاديث ضعيفة وتبريرات متناقضة من كتب التفسير لفرض النقاب على النساء رغم أنه ليس من الدين، على حد قولها.
وقالت، في كلمة ألقتها بورشة عمل أقامتها مؤسسة عالم واحد بالتعاون مع مؤسسة كونراد الألمانية وتحمل عنوان “أزمة النقاب في مصر بين العام والخاص”، إنها أول من أصدرت فتوى بمنع النقاب باعتباره عادًة وليس عبادة منذ أربع سنوات وتعرضت حينها لهجوم حاد.
واعتبرت أن “الهوجة” التي حدثت بعد نزع شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي نقاب طالبة بمعهد “أحمد الليبي” الأزهري بمدينة نصر عنوة وتوبيخها على الملأ، بسبب ارتدائها النقاب بمثابة “نصر من الله لها”.
وأضافت: هوجمت من الجميع ولم تقف مؤسسة دينية من المؤسسات التي انتمى إليها بجانبي في هذا الوقت على الإطلاق، ليأت التأييد من الله عبر موقف الإمام الأكبر والدكتور محمود حمدي زقزوق، وزير الأوقاف، الذي ألف كتابًا يحمل عنوان “النقاب عادة وليس عبادة.”
وتابعت: من قال بأن النقاب واجب وفضيلة اختصروا الإسلام في قطعة قماش إما تغطى الرأس أو الوجه، وتركوا الكثير من القضايا الأكثر أهمية من ذلك، ولم يسألوا أنفسهم ولو لمرة أين نحن الآن من العالم المتقدم؟.
وأكدت أنها لا تدعو للسفور وليست معه، لكنها ترفض النقاب أيضًا، فكلاهما نقيضان واعتداء على الحرية الشخصية، لأن كلاهما يتاجران بجسد المرأة، فالعري والتبرج يسير الغرائز بلا شك، والنقاب يعزل المرأة ويجعلها لا تتعايش مع المجتمع الذي تعيش فيه بطريقة سليمة، وكيف أن المنتقبة تراني ولا تعطيني الفرصة لكي أراها وأتأكد من شخصيتها فهذا ليست من الحرية الشخصية، على حد قولها.
وزعمت بأن النقاب لا يتعلق بمسألة حرية الاعتقاد لأن جمهور الفقهاء سواء السني أو حتى الشيعي لم يقولوا بأن وجه المرأة عورة إلا رواية في المذهب الحنبلي وعند ابن تيمية أستاذ الفقه السلفي والذي يرى أن المرأة كلها عورة حتى الظفر ويشترط أنه لا تكشف وجهها إلا لضرورة وكلمة الضرورة دائما ما تتحكم في قضية المرأة ” فلا تسافر إلا لضرورة ولا تكشف وجهها إلا لضرورة، حسبما قالت.
وأكدت أن الحجاب فرض على المرأة المسلمة ولكن النقاب متعلق بزوجات النبي فقط، ونادت بعقد حوار بين المتخصصين وبين الذين يقولون بأن النقاب من الدين، معربًة عن استعدادها لعقد مناظرات أمامهم وقرع الدليل بالدليل إلا أن يتفقوا على كلمة سواء.
من ناحيته، هاجم الدكتور يحيى الجمل، الوزير السابق وأستاذ القانون الدستوري المنتقبات، وقال: مجتمعنا يقوم على ثقافة النفاق، فننادى بتنقيب المرأة ونجد أن أكثر الخارجات عن الآداب العامة وعن القيم والتقاليد هن المنقبات، فالدين لم يدعو إلى النقاب، وإنما دعا إلى الأدنى والأدنى أي الاحتشام.
وأضاف: السيدة التي تسير على البحر بمايوه غير محتشمة تبتز الرجال وإنما السيدة التي تسير بمايوه وتحتشم بروب عليه تكون أقل ابتزازا وأكثر حشمة، وكل الفقهاء أجمعوا على أن النقاب ليس من الدين فلماذا النفاق؟! .
وتساءل الجمل: ما مكان المسلمين الآن من المجتمعات التي قدمت للبشرية وسائل التقدم والازدهار؟، وهل نحن مجتمع منتج أم عالة على البشرية؟، وأيهما قدم للبشرية وأفضل هل المجتمعات المتشددة المتخلفة كالسودان والصومال والكويت وغيرهم أم المجتمعات المتقدمة الحرة كالدول الأوربية؟، وهل البشرية اختزلت في جسد إمرأة مثير للغرائز؟، ولماذا لا يوجه للرجل اللوم بعدم احتشامه كما يوجه للمرأة؟.
ووافقه الرأي، نجاد البرعي، الناشط الحقوقي، الذي قال إن مصر أصبحت في حالة من الانهزام الثقافي الكامل، حيث أصبحنا ننظر للمرأة نظرة دنيوية بسبب تفشى الفكر الظلامي الوهابي، فضلاً عن تراجع دور المؤسسات الدينية الرسمية ومرؤوسيها بمصر، والتي أصبحت لا قيمة لها بسبب مواقفها الغير سلمية في الكثير من بعض القضايا سواء على المستوى المحلى أو الإقليمي وسعيها الدائم لإرضاء النظام، على حد تعبيره.
من جانبه، اعتبر حافظ أبو سعدة، الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أزمة النقاب حلقة من سلسلة معارك تدار ضد المرأة وحريتها رغم أهمية دورها في المجتمع المصري.
وأوضح أن قضية النقاب أثيرت عام 1995م، عندما أصدر وزير التعليم وقتها قرارًا بتحديد زي رسمي للطالبات بالمدارس الحكومية لا يسمح بالنقاب، وتم رفع دعوى قضائية على الوزارة، لكن القضاء أيد قرار الوزير.