ألرد على الأستاذين على عبد الجواد ونيازى عز الدين (1)

كتبهاد.حسن أحمد عمر - كاتب وشاعر مصرى ، في 10 مارس 2008 الساعة: 19:52 م

باختصار شديد لقد كتب هذان الأستاذان مجموعة مقالات على موقع أهل القرآن وادّعوا فى مقالاتهم أن هناك آيات قرآنية تحتاج لإعادة تشكيل حروفها , ولأن هذا الرأى الخطير قد افزعنى جداً لإيمانى القاطع أن الله تعالى قد حفظ القرآن الكريم بقدرته وعلمه من أى اياد عابثة وتعهد بحفظه إلى يوم القيامة , وأكد سبحانه أنه لو كان من عند غير الله تعالى لوجدوا فيه إختلافاُ كثيراً , ولذلك فقد رددت عليهم بثلاثة مقالات نشرتها على موقع أهل القرآن وأعيد نشرها هنا مجتمعة فى صفحة واحدة والله المستعان
 
 (1 )    ألكون المرئى والكون المقروء
 
لقد خلق الله الكون المرئى   الذى نعيش على جزء منه ( الأرض ) ونرى جزءاً آخر مثل السماء والكواكب والنجوم وهناك غيبيات فى الكون لا نراها إلا بوسائل علمي ة مثل قاع البحر وقاع المحيط فهى تحتاج لغواصات وبدلات غطس من أنواع خاصة , ومثل البكتريا والفيروسات والريكتسيات والفطريات فهى أشياء تحتاج لأنواع خاصة تتراوح ما بين المجهر العادى والمجهر الإلكترونى .
 
لله كون مكتوب هو القرآن الكريم فهو بكل آياته وكلماته وحروفه الكريمات التامات مكتوب ومنزل من الله تعالى على قلب الرسول الخاتم ( ص) دون مثقال ذرة من تدخل البشر غير النقل من فم النبى الطاهر المطهر إلى أذن الكاتب الذى يملى عليه الرسول فيسجله فى كتاب كريم .
 
فمن يستطع نقل كوكب مكان كوكب فى السماء يستطع نقل آية مكان آية , ومن يستطع محو كوكب أو نجم من الفضاء يستطيع محو آية من القرآن , ومن يستطع تغيير إتجاه نجم أو كوكب يستطيع تغيير تشكيل آية قرآنية كريمة , ومن يستطع الغوص فى بطن كوب أو نجم وفحص تركيبه يستطيع الحكم على القرآن من خلال إسقاط وقائع تاريخية عليه أو تطبيق أفكار جاهزة على محكمه ومتشابهه
أو إخضاعه لحدث تاريخى قد يكون مزيفاً أو لم يحدث مطلقاً أو لعبت فيه أهواء المؤرخين والباحثين ( طبيعة البشر بدون تعميم ) ولأن كل ذلك مستحيل مع الكواكب والنجوم ( الكون المرئى) فهو مستحيل مع كواكب القرآن ( آياته ) لأنه أى القرآن هو كون الله المقروء .
 
وقد وصلنا القرآن الكريم محفوظاً من رب العزة محكمة آياته ومفصلة ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل العزيز الحكيم , وقد تحدى الله تعالى الإنس والجن أن يأتوا بمثله حتى لو اجتمعوا معاً , بل تحداهم أن يأتوا بعشر سور من مثله , ثم زاد التحدى فتحداهم رب العرش العظيم أن يأتوا بسورة واحدة من مثله .
 
بالطبع عجز البشر وعجزت الجن أن يأتوا بسورة من مثله , ولو كانوا يستطيعون لفعلوا , ولقد تكاثر الكفرة والمردة والملاحدة  على كتاب الله العظيم رغبة منهم فى النيل منه أو التقليل من شأنه أو الإعتداء عليه ولكنهم فى كل مرة كانوا يعودون خائبين .
 
ولو أفلحوا لفعلوا لأنهم يكرهون الحق والحقيقة وهما ولله الحمد يكمنان فى آيات القرآن العظيم المحفوظ من قبل الله تعالى مالك الملك والذى خلده إلى قيام الساعة ليكون نبراساً لكل باحث عن النور ولكل راغب فى الهدى ولكل ساع نحو الخير والحب والسلام والتسامح فسيجد ضالته فى هذا الكتاب العزيز .
 
ولو ظللت أكتب عشرات السنين مادحاً فى هذا الكتاب العظيم مدافعاً عن نوره الذى تورات أمامه الظلمات فلن أوفيه مثقال حبة من خردل من حقه , ولكنها كلمة حق نقولها دفاعاً عن الكتاب الذى جعله الله تعالى حجة على الناس جميعاً فى الدنيا والآخرة سواء آمنوا به أو كفروا , عملوا به أو عملوا بغيره , هجروه أو جعلوه نور قلوبهم وربيع حياتهم فهو عليهم حجة ولا محيص لهم .
 
ولقد أذهلنى بعض الذين كتبوا مطالبين بإعادة تشكيل آيات الذكر الحكيم وهى دعوة لو يعلمون شديدة الخطورة على معتقداتهم , شديدة الخطورة على فكر شخص حديث عهد بالقراءة   , فقد يظن ظان أو يعتقد آخر أن هذا الفكر الشاذ الغير قرآنى والغير منطقى هو ما يفكر به أحباب  القرآن العظيم  علماً بمحايدة ذلك عن الحق ونأيه عنه بمليارت السنين الضوئية .
 
فمن يدعى أنه يتبع القرآن ويقتفى آياته الكريمة لا يمكن أن يأتى بمثل هذا الإقتراح القاتل والذى يمثل نقطة مشينة فى هذا الصدد ومنعطفاً خطيراً قد يتخذه البعض مادة للكلام والتهكم على من يعتنق هذا الفكر متوهماًُ أنه فكرهم الذى دأبوا عليه ورأيهم الذى أدمنوه وهذا بعيد عن الحقيقة بعد الأرض عن السماء .
 
لا يتأتى لمخلوق مهما كان أن يقول بإعادة تشكيل القرآن العظيم أو تغيير علامة مكان علامة فهو بذلك يحرف فى كتاب الله تعالى ولن يستطيع وأنى له التناوش من مكان بعيد ؟؟     …  فهو القرآن الذى يعيش فى قلوب الصالحين قلباً وقالباً يتلونه حق تلاوته ويسبحون ربهم من خلا ل آياته الكريمات ويتعبدون به ويجعلونه دستور حياتهم ونمط سلوكهم فمن هذا الذى يستطيع أن يحيل الضمة فتحة والفتحة كسرة والكسرة تشديداً ؟ إنه بذلك والله يأتى منكراً من القول والفعل ولن يقف أحباب الله ورسوله وجنود القرآن الكريم مكتوفى الأيدى تجاه محاولات التشكيك والعبث بكتاب الله ونوره الذى اضاء به القلوب وأزاح بنوره الظلمات .
 
أشكر أخى د. عثمان محمد على على مقالتيه الأخيرتين وأعتقد أنهما  قد ردا رداً كافياً على تلك المحاولات وكذلك محاولات إخضاع القرآن العظيم لتواريخ باطلة زيفها البشر على مر العصور والدهور فمن ذا الذى يستطيع أن يخضع الثابت المحكم ( القرآن) للمتغير الذى تلهو به أيادى الناس وتعبث به كيفما  تشاء وتكتب فيه ما اراده الحكام والكبار وأصحاب السلطة فى كل  عهد وفى كل حين ؟؟
 
القرآن يعلو ولا يعلى عليه ويحكم به ولا يحكم عليه ( بضم الياء فى المرتين )  ويستدل به ولايستدل عليه وتوزن به الأمور والقضايا ولا يوزن هو بميزان الناس , لقد أنزله الله  تعالى بالحق وأنزل فيه الميزان حتى نزن على ميزانه الحساس كل أمور حياتنا فنعرف الغث من السمين والحق من الباطل ونفرق بهذا الميزان الربانى الأبدى بين النور والظلام وبين الهدى والضلال .
 
أدعو كل أحباب القرآن العظيم وأحباب رسول الإنسانية ( ص) أن يدلوا بدلوهم فى تلك المسائل على شكل مقالات حتى ولو كانت قصيرة لأن نصرة القرآن والتأكيد على أهمية حفظه وأهمية كونه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه – يعتبر من أعظم  درجات الجهاد فى هذا الزمان السريع زمن التكنولوجيا والفضائيات والإنترنت .
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ردود | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “ألرد على الأستاذين على عبد الجواد ونيازى عز الدين (1)”

  1. الأخ حسن أحمد عمر

    أنا اعلم انكم تحاولون الدفاع عن القرآن, ولكن يجب عليكم أن تعلموا أن السيد نيازي عز الدين والسيد علي عبد الجواد هم أيضاً من المدافعين عن القرآن أكثر منكم يا أخي حسن وأنضم أنا إليهم أيضاً في جميع مقالاتي التي أنزلتها على موقع أهل القرآن وموقع الإنسان هو الحل, وكلنا غيورون على القرآن ولسنا من أعدائه أبداً كما تدعي يا عزيزي فنحن ننظر إلى الموضوع بكل شفافية التاريخ الذي جلب لنا نص القرآن وسلمه لنا لنقرأه, والتاريخ يا أخي العزيز قبلتم أنتم به أم لم تقبلوا به يقول وبكل صراحة أن القرآن كتب أولاً بدون تشكيل وبدون تنقيط أي أنكم لا تستطيعون أن تميزوا بين الحروف المنقوطة التالية (ج خ غ ف ق ث ض ت ب ي ش ظ) ولقد برهنت انا ووالدي على بطلان هذه الفكرة التي أيدتها الدكتورة سحر السيد بكل مقالاتها وحواراتها حول موضوع المصحف الإمام فقط بموضوع إعادة التدقيق في النصوص الأثرية.

    والتي سوف تظهر لكم أن الهمزة أيضاً غير موجودة في النصوص الأصلية والتشكيل حدث في عصر مابعد الإعراب, على يد أبو أسود الدؤلي, وكل ما أضيف عليه كقوانين التجويد والوقف الذي يغير المعنى بشكل ثاني فلقد توقف بعض الناس على كلمة مغايرة في سورة البقرة :

    (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ (وقف ) فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ) 2/2

    ولقد ألَّفوا فلسفة جديدة من هنا وبسبب هذا الوقف الشاذ.

    أما التشكيل فلقد أنتج خليل الله و(حبيب الله) وهذه العبارة ليست موجودة في القرآن أساسًا و(المصطفى) وكليم الله. ولقد أضاع فرحة نصر المؤمنين على الروم والفرس وأضاع الأشهر الحرم والصيام وموسم الحج والتقويم الهجري, كما أدخل الباطل بالحق فقال أن الله يأمر بالفسق, وأنه حبب وزين شهوات الشذوذ للناس بحب النساء والبنين, كما أنه لم يعد يفرق بين الخال والعم والنساء الكافرات, عزيزي إن غيرتنا على القرآن الذي يرفض الباطل من أن يأتيه من داخله أي من بين يديه كما قال الله تعالى في كتابه هو الذي يدفعنا بأن نذكر الناس أن عملية التشكيل للقرآن حدثت بفعل إنساني قابل للخطأ ولم يكن برقابة إللهية, ولذلك نطلب من الناس إعادة النظر في تلك التشكيلات التي ستؤخذ في مجال النقد على القرآن كما فعلوا في موضوع ضرب النساء, وزواج النبي من مطلقة ربيبه, ومواضيع زيجات الرسول وغزواته المذكورة في التاريخ المحرف والأحاديث المنسوب إليها صفة الشرف.

    الأمثلة :

    (وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً )4/125 اللّهَ إِبْرَاهِيمُ إبراهيم هو من اتخذ الله خليل وليس العكس.

    (أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ )24/31 نَسَائِهِنَّ ( أحفادهم الذكور).

    (غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ) 30/2-4 سَيُغْلَبُونَ

    (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلِّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِّيُوَاطِؤُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ اللّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) 9/37

    زِيَادَةً ــ يُضِلُّ .

    (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً) 17/16 أَمَّرْنَا (أوصلهم للحكم)

    (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ) 3/14

    النَّسَاء. (الأحفاد الذكور)

    عزيزي د حسن قبل أن تدعي في مقالاتك وردودك على من يغار على القرآن مثلك وتتهمه بأنه يرغب بالإساءة للقرآن تفكر يا عزيزي بالأمثلة التي نطرحها عليكم أليس تلك القراءات هي شاذة, أم أنك مطمئن لما تقرأ ؟

    وشكراً

    وسام الدين اسحق

  2. يقول تعالى : وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .

    دكتور احمد حسن عمر جزاك الله خيرا
    اما على عبد الجواد ومن على شاكلته فهؤلاء الخفافيش التي تنال من الإسلام رائحتها معروفة ونحند الله أن أمثال هؤلاء يكشفون أنفسهم بأنفسهم ويعرون أنفسهم ويظنون بالله الظنون



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول