أحلم بالحب والسلام

مارس 19th, 2007 كتبها د.حسن أحمد عمر - كاتب وشاعر مصرى نشر في , حرية الرأى والفكر والمعتقد

حب        سلام        عدل     كرامة    سعادة    أمن     طمأنينة     مساواة      

(( مسكين وحزين أنت دائمأ أيها الإنسان المقهور الذى يزج به قدره التعيس نحو السفر والهجرة من أجل تحسين حاله أو هربأ من الإضطهاد فى بلده الحبيب أو طلبأ للعلم والمعرفة , تحاصرك قوانين السفر والهجرة بأنيابها الحادة فى بلاد الغرب وتحاصرك قوانين الكفيل فى بلاد العرب الشرقية الغنية بالنفط والتى يتوفر بها رزق جيد فلا أنت تملك قرارك لو سافرت شرقأ ولا تملك زمام أمرك لو سافرت غربأ ولو قررت عدم السفر هروبأ من تلك القوانين المتعجرفة لعشت بين فكى أسد هما الفقر والقهر , نعم تعيش فقيرأ بلا مال أو آمال أو أحلام وتعيش مقهورأ فى بلاد حرمت الفكرة الجديدة وجرمت الآراء السديدة فكبتت الأفواه وخيطت الشفاه فلك الله

المزيد


عمى سيد عجايب محتار فى أنفلونزا الخنازير

نوفمبر 16th, 2009 كتبها د.حسن أحمد عمر - كاتب وشاعر مصرى نشر في , حرية الرأى والفكر والمعتقد

 

 

عمى السيد عجايب رجل طيب وظريف وخفيف الظل، يقرأ بسهولة ويكتب بصعوبة ، فلاح مكافح من قرية مجاورة لنا ، يملك فدانين ويستأجر ثلاثة آخرين يقوم بزراعتهم مع ولده على ،كلمة ( عجايب) ليست من ضمن إسمه الأصلى ولكنها أضيفت له من الناس المحيطين به من كثرة تكراره لكلمة عجايب عندما يسمع خبراً ما ملفتاً للإنتباه ،  قام بتعليم ولده الصغير حتى تخرج من كلية الهندسة وإبنته ما زالت فى كلية العلوم ، هو رجل ألمعى وذكى لا تفوته فائتة ، يفكر ويتأمل ويناقش كأنه حاصل على أكبر الشهادات ، يحرص على هدوئه وأدبه ولا يرتفع صوته مع من يكلمه حتى لو كان يصغره سناً .

 

سمع عمى السيد عجايب عن إنفلونزا الخنازير ، ولأنه زبون دائم ومهم عندى  فقد سألنى ببراءة شديدة :

 

-   وايه يعنى الفرق بين أنفلونزا الخنازير والأنفلونزا اللى هاريانا ( يقصد أننا نصاب بها ) كل دقيقة ؟

 

-   أنفلونزا الخنازير هى نوع جديد يقال أنه خليط من ثلاثة أنواع منها نوع يصيب الإنسان ونوع يصيب الخنزير وثالث يصيب الطيور.

 

-   وهل اتفقوا هؤلاء الثلاثة مع بعضهم ضد البشرية أم أن هناك من قام بتوفيق ثلاثة رؤس فى الحلال .

 

-        هههههههههه ياعم السيد لك كلام جميل وعجيب ، صدق من سماك عجايب

 

 

-        طيب قل لى  أين يوجد هذا الفيروس ؟ فى الأكل أم فى الماء أم فى الهواء ؟

 

-        طبعاً يوجد فى الجهاز التنفسى للمريض وينتقل منه إلى الهواء عن طريق العطس والكحة .

 

 

-        يعنى الهواء كله ملوث فيروسات ؟

 

-   يستطيع المريض نقل العدوى للآخرين بالعطس والكحة فى حيز من الفراغ قدره متران مكعبان .

 

 

-   لو كان الأمر هكذا لماذا لا يصاب ملايين البشر بالفيروس فى يوم واحد أو حتى فى شهر واحد ومبلغ علمى أن هذا الفيروس مكتشف منذ ثمانية أشهر أو أكثر ؟

 

-   لأن هذه الفيروسات تموت فى الهواء بعد أقل من ساعتين فقط  لو لم يستنشقها إنسان فى الوقت المناسب .

 

-   هل تظن أن هذه المسألة تخيل علىّ؟ ( يقصد تفوت على مخى كده) ؟ إن عدد الحالات فى العالم كله لم يتجاوز المليون فى قرابة عام  والعالم سبعة مليارات نسمة ومعنى ذلك أنها فصيل عادى من ألإنفلونزا ؟فما هو سبب التضخيم والرعب الذى نعيش فيه ؟ هل هى سياسة واقتصاد ومصالح دول عظمى على حساب دول فقيرة ؟ هل هناك خطط 

المزيد


دموع الكون

نوفمبر 10th, 2009 كتبها د.حسن أحمد عمر - كاتب وشاعر مصرى نشر في , حرية الرأى والفكر والمعتقد

 

بكت السماء مرارة      خوفاً من الفرد الصمد

 

والنار باتت تشتكى    والماء فى البحر جمُــد

 

وعيون هذا الكـون أضحـــــت فيها طمس من رمد

 

بكت الجبال وأشفقت    طلبت من الله المــــدد

 

والآدمى معــــــــاند    يجنى الذنوب  بلا عدد

 

والأرض خاشعة البقا    ع لها دموع تتّقـــــد

 

المزيد


موقع سى إن إن الإخبارى ( عربى ) يكتب عن هذه المدونة

يوليو 15th, 2009 كتبها د.حسن أحمد عمر - كاتب وشاعر مصرى نشر في , حرية الرأى والفكر والمعتقد

كتب موقع سى إن إن الإخبارى ( عربى ) عن هذه المدونة على هذا الرابط :

arabic.cnn.com/2009/entertainment/7/15/blogs.iran/index.html

 


أسئلة كثيرة وأجابة واحدة

يونيو 25th, 2009 كتبها د.حسن أحمد عمر - كاتب وشاعر مصرى نشر في , حرية الرأى والفكر والمعتقد

 

لأنه لا يوجد بينكم جميعاً يا أهل الأرض وساكنيها وعلماءها وفلاسفتها من يدعى أنه خلقنى وجاء بى إلى هذه الأرض ، ولأنه لا يوجد بينكم من يدعى أنه هو الذى خلق السماء التى نراها بعيوننا والأرض التى نمشى عليها بأقدامنا بما فيها من يابسة وبحار مالحة وأنهار عذبة ، وبما فيها من حدائق ذات بهجة وزروع وثمار وجبال وهضاب وسهول ووديان ، بما فيها من صخور شتى ذات ألوان مختلفة ، وورود وأزهار وكائنات مختلفة فى الأحجام والأشكال والألوان ، كائنات ذات فصائل وعائلات وأسر ومجتمعات ، تم تقسيمها ودراسة طرق معيشتها وما فيها من آيات مبهرات ، وعبر وعظات تقف عندها العقول مندهشة والعيون منبهرة والقلوب مرتجفة .

 

لأنه ليس بينكم يا أهل العلم والفلسفة  من يدعى أنه يميت الناس أو من يدعى علمه بسر الموت ، وإلى اين يذهب الناس بعد موتهم ؟ ليس بينكم من يملك الحجة الدامغة والرأى المقنع بعدم وجود القوة العظمى المهيمنة على هذا الكون وهى الإله العظيم خالق كل شىء والمهيمن على كل ذرة من هذا الوجود ، ليس بينكم من لديه حتى القناعة الذاتية داخل نفسه بعدم وجود هذا الإله الأعظم ، بل إنكم تتحدثون بلا علم أكيد وبلا منطق مفيد ، حجتكم واهية وبراهينكم مردودة عليكم .

 

ليس بينكم يا أهل الأرض من يملك القدرة على إيقاف سريان دمائى فى عروقى ، ولا يملك القدرة على تغيير نبضات قلبى أو عددها أو نمط حركاتها ، ليس بينكم من يملك القدرة على منع اسنانى من مضغ الطعام ومنع معدتى من هضمه ومنع أمعائى من إمتصاصه ، ليس بينكم من يأمر كبدى وبنكرياسى بإفراز كمية مناسبة لكل وجبة طعام اتناولها لتساعد على هضمها وسهولة إمتصاصها ، ليس بينكم من يوقف قوة كليتاى ويأمرهما بعدم فرز دمائى وفلترتها وطرد البولينا والكرياتينين والسموم المختلفة من جسمى ، ليس بينكم من يمنع جهازى الهضمى السفلى من طرد بقايا الطعام .

 

ليس بينكم يا أهل الأرض من يتجرأ ويدعى أنه رزقنى بزوجة أسكن إليها ورزقنى بإنجاب الولد والبنت ، ليس بينكم من يدعى أنه يتحكم فى قدرة الحيوانات المنوية التى يفرزها جهازى التناسلى فتفلح أحياناً وتخفق أحياناً أخرى ، ليس بينكم من يدعى أنه يرزق الناس بالبنت أو الولد أو بهما معاً أو يحرم البعض من الإنجاب ، ليس بينكم

المزيد


مسلمون وأقباط .. دوت حب

مايو 25th, 2009 كتبها د.حسن أحمد عمر - كاتب وشاعر مصرى نشر في , حرية الرأى والفكر والمعتقد

 

أحترمهم منذ طفولتى ويحترموننى  وتربطنى بهم كل معانى الصداقة القوية وصدق المعاملة وسلامة القلب من اى حقد او ضغينة أو كراهية أو اى شائية تمس المحبة القائمة بينى وبينهم منذ كنت طفلا فى الثامنة من عمرى , نعم فقد كبرت عرفت  أن ألأقباط إخوتى فى الإنسانية , مختلفون فى الدين نعم ولكن يجمعنا وطن واحد وتربطنا أحلام الوطن وآلامه وآماله ، مختلفون فى العقائد ولكن تربطنا الإنسانية ووحدة الهدف فى وطن قوى متحضر ينافس كل الأمم المتقدمة ويعلو مثلما علت .


يقدر  كل منا —أنا وأصدقائى الأقباط— رأى الآخر و عقيدته ويحترم منهجه وشرعته وتوجهه ولا يحشر أحدنا أنفه فى سلوكيات الآخر أو تصرفاته ولا يتدخل أحدنا لكى يفتش عن محتويات قلب أخيه الإنسان.


نعم فقد آمن كل منا أن الله وحده هو من يرى القلوب ويعلم خفاياها ويطلع على خباياها ولا يوجد من البشر من يشارك الله تعالى هذه الصفة الإلهية المقدسة،  ولذلك فمنذ الطفولة يعرف صديقى بطرس أو جرجس أو عبد الملك اننى أصلى فى المسجد وهو يصلى فى الكنيسة وان لنا أعيادا يهنؤوننا فيها ولهم أعياد نفرح معهم بها ونهنؤهم عليها ،  وإذا مرض صديقى القبطى أو أحد أفراد اسرته أقف جواره فى محنته وهو معى كذلك بنفس الدرجة وبنفس القوة , أذهب فى عزاء من يتوفى من أهله وهو يحضر ومعه أقاربه وأصدقاؤه للعزاء فيمن يتوفى من أهلى أو اقاربى ،
إذا سافرت وحدث بالصدفة أن جلس جوارى أخى القبطى أسعد به واناقشه فى كل أمور الحياة تمامأ مثلما اناقش أخى المسلم , لا تخطر ببالى على الإطلاق فكرة مسلم ومسيحى بل هو أخى وصديقى ورفيق طريقى إذا حدث لى مكروه سيكون هو أقرب لى من أبى وأمى وأهلى الذين تركتهم فى البيت ولكنه لن يتخلى عنى لو أصابنى مكروه وأنا كذلك مستعد أن أدافع عنه بكل قوتى لو تعرض لمكروه يضره أو يمس سلامته أو كرامته.


قرأت مقالاً لكاتب قبطى هو الدكتور نبيل عبد الملك رئيس الجمعية الكندية المصرية لحقوق الإنسان وأعجبنى هذا الجزء من مقالته  :

((   وإذا كنا نتحدث هنا عن مصر، كمثال، وإننا فعلاً نعني ما نقول، أرى ان تحديث الفكر الديني يستلزم وجود المبادئ العامة الآتية، وهي تمثل الأرضية الصالحة للتحديث المأمول والمؤدي إلى الأهداف التي أشرنا إليها سلفاً :


1.
أن لا يكون هناك خلط بين الدين والسياسة، أو المؤسسات الدينية والدولة. ولنكون أكثر تحديداً، وعلى سبيل المثال، يظل الدين هو المرجعية الدينية الأساسية بالنسبة لكل طائفـة فيما يتعلق بالـزواج والطلاق وكل ما يتعلق بالأسرة طبقاً للتعـاليم الدينـــية الخاصة بكل طائفة. على أن مبدأ الحرية وطبيعة الدولة المدنية تستلزم سن قانون زواج مدني إختياري، بجانب قوانين الأحوال الشخصية.


2.
الإلتزام الكامل بمبادئ حرية الدين والعقيدة والفكر طبقا للمفاهيم الإنسانية الواردة بمواثيق الأمم المتحدة، وتطبيق قواعد وإجراءات عامة واحدة فى حالات تغيير الدين. ويمثل هذا البند نقطة محورية في عملية تحديث الفكر الديني. فالإحترام المطلق لكرامة الفرد المرتبطة بحرية ضميره هي التعبير الصادق عن حالة الحداثة الرافضة لكل صور الإكراه.


3.
فى مجتمع ديموقراطي تعددي لا تتدخل الدولة فى الشئون الدينية لأية طائفة أو مجموعة دينية؛ بل يحكم العلاقة بين المؤسسات الدينية والدولة دستور البلاد وقوانين مدنية تُعامل بموجبها الطوائف الدينية على قدم المساواة. وعلى ذات المنوال، ينبغي أن تسير المؤسسات الدينية الروحية، إذ لا ينبغي أن تقوم بأي نشاط سياسي.


4.
أن قبول التعددية الفكرية والدينية على المستوى الوطني هو معيار أساسي، ودليل واضح لقبول التعددية والحوار مع الآخر الأجنبي والتعايش بين الدول، وهو في ذات الوقت عامل إيجابي لقبول وإندماج الأقليات الإسلامية في البلاد غير الإسلامية.


5.
إصلاح نظام التعليم الجامعي (غير الديني) المقصور على المواطنين المصريين المسلمين (والتابع لمؤسسة الأزهر) بحيث يتيح لكل المواطنين المصريينبصرف النظر عن الدين – فرصة الإلتحاق به. وإعمالا لمبدأ حرية البحث الأكاديمي، يصبح من حق كل شخص يلتحق بهذه المعاهد التعليمية لدراسة العلوم المدنية الحديثة أن تتوفر له فرصة دراسة ما يود من العلوم الإسلامية والمسيحية، مثلما يحدث فى كل جامعات العالم.


6.
الإهتمام بدراسة مادة الدين المقارن على أسس علمية موضوعية، مع التركيز على نقاط التلاقي بين الأديان الكتابية في المبادئ العامة والجوانب الأخلاقية التي تؤكد على دور الإنسان فى المجتمع وتنميته، و رسالته نحو العالم وسلامه.


7.
تدريس مادة حقوق الإنسان فى كل المعاهد الدينية الإسلامية والمسيحية، وإكتشاف الأسس الأخلاقية والقانونية النابعة من الأديان والمتفقة مع هذه المبادئ والقوانين الإنسانية المعاصرة.

بعض هذه المبادئ يمكن أن يحتويه الدستور، والبعض الآخر يمكن أن تشمله قوانين أو قرارات رسمية، لتُشكل معاً الإطار الفلسفي للفكر المصري الباعث لنهضة الوطن، والقادر على التعامل مع العالم المتطور دائماً((
إنتهى الإقتباس

تعجبت وسوف أتعجب كثيرأ من هؤلاء الذين يثيرون الفتن والضغائن مع شركاء الألم والأمل وشركاء الأرض والوطن وشركاء التاريخ والأمجاد القديمة والحديثة بما فيها من نصر أو حتى هزيمة يحكى التاريخ أن المصرى مصرى وأن الدين دائمأ لله وحده يصرفه كيف يشاء وان الوطن ملك للجميع شركاء فى كل شبر منه وشركاء فى التخطيط لمستقبل باهر يحلم به كل مصرى مخلص لهذا الوطن العزيز.


سحقأ للمتطرفين من أى شكل أو لون فلا يوجد عاقل يقبل بالتطرف الذى يفرق ولا يجمع ويهدم ولا يبنى ويحطم كل آمال المخلصين والمصلحين فى وطن كريم صالح متحضر ينتعش بالتقدم والإزدهار والحضارة والتكنولوجيا .


نعم

المزيد


تأملات فى الإيمان والكفر

أبريل 11th, 2009 كتبها د.حسن أحمد عمر - كاتب وشاعر مصرى نشر في , حرية الرأى والفكر والمعتقد

 

1-

 

الإيمان والكفر هما صفتان خفيتان من مكنونات القلب البشرى لا يطلع عليهما إلا الله تعالى الذى ( يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور) ، ولذلك لم يكن رسول الله وخاتم أنبيائه - عليهم الصلاة والسلام جميعاً – يعلم أسماء المنافقين الذين يصلون معه ويصومون معه ولذا فقد قال له العلى القدير( وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم) ، وعلى ذلك فإننا نحن البشر ليس من صفاتنا علم الغيب لأن علم الغيب من عظائم الأمور التى اختص بها ربنا جلّ وعلا نفسه فهو وحده القادر على علم خفايا القلوب ومكنوناتها يقول علام الغيوب على لسان النبى :     (قل لا اقول لكم عندي خزائن الله ولا اعلم الغيب ولا اقول لكم اني ملك ان اتبع الا ما يوحى الي قل هل يستوي الاعمى والبصير افلا تتفكرون)  ،  وقد قال تعالى   لكل مؤمن ( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا ) ، أى أن الإنسان المسالم الذى لا يضر الآخرين ولا يؤذيهم ويعيش بينهم فى محبة وسلام هو مؤمن ومسلم لا يحق لأحد تكفيره أو تصغيره أو التقليل من شأنه مهما كانت عقيدته التى يعتنقها أو فكره الذى ينتهجه .

 

 

 

لو أعلن إنسان  كفره بالله تعالى فليس من حقى أن أعاقبه أو أقتله أو حتى أسجنه ، فحسابه عند الله تعالى فى يوم الدين ، وليس من حقى كإنسان ضعيف لا أملك لنفسى ولا لغيرى نفعاً ولا ضراً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً أن أحاسب الكافر بالله تعالى على كفره ولا أن أكافىء المؤمن على إيمانه ، فليس لى هذا الحق ولا أملكه ولا يتأتى لى التدخل فى شأنه ، فلو فعلت ذلك فقد اشركت نفسى مع الله تعالى وضعت ضياعاً أبدياً لا رجعة فيه إلا بتوبة نصوح عما ارتكبت من جرم وما اقترفت من إثم ، ولا أملك له سوى نصيحة مخلصة لوجه الله تعالى فإن قبلها فمرحباً وإلا فهو حر وحسابه على الله .

 

2-

يهمنى من أخى الإنسان ( عموماً) أن أأمن جانبه ، فلا يهدد حياتى ولا يهدد أموالى وممتلكاتى ولا يهدد أبنائى وأحبابى  ، ولا يقض مضجعى ، ولا يحرمنى من حريتى أو حتى ذرة من حريتى ، وأن يعاملنى بكرامة ويبادلنى إحتراماً بإحترام وتقديراً بتقدير ، وعندئذ فهو – أى هذا الإنسان – هو النموذج الأمثل والمثال الأعظم للإنسان ، مهما كان دينه الذى يدين به ، أو عرقه الذى ينتمى إليه ، أو لون بشرته أو لغته التى يتكلم بها .

 

لو فقدت فيه الإحساس بالأمن والطمأنينة ، وظل يرمقنى بنظرة تكفير وتحقير وتمييز ، وراح يصفنى بما لذ له وطاب من كلمات وألفاظ ، كل ذلك لأننى لم أخضع لرأيه ولم أنتم لوجهة نظره وكان لى رأى مخالف له وفكر مضاد لفكره ، فظن – بظلم منه – أنه على الحق وأننى على الباطل ، وسولت له نفسه الأمارة بالسوء أن يتقمص دوراً يملكه الله وحده وهو دور العلم بغيب القلوب والحكم عليها ، فضيع نفسه فى متاهات الشرك دون أن  يدرى وهو يظن نفسه جندياً  مدافعاً عن الله ورسوله ودينه ، مثل هذا الإنسان مهما كان معى على نفس الدين ونفس العرق ونفس اللون فلا يروق لى ولا أحبه ولا أحب أن يجمعنى به مكان واحد أو حتى زمان واحد ، لأننى فى معيته أفقد الإحساس بالأمن وتهرب الطمأنينة من قلبى .

 

3-

 

فالدين فى حقيقته هو مجموعة متكاملة من المعاملات الإنسانية التى لا يجوز الإنتقاص منها ،لأن ضياع جزء منها معناه ضياع كل شىء ،  مثل الصدق فى القول والإخلاص فى العمل والتفانى فى الحب ، والوفاء بالعهد والوعد ، والتحلى بمكارم الأخلاق من مروءة  وعطاء

المزيد


هل هذه الأشياء من مكونات الشخصية العربية ؟؟

مارس 30th, 2009 كتبها د.حسن أحمد عمر - كاتب وشاعر مصرى نشر في , حرية الرأى والفكر والمعتقد

 

ثقافة ( لوى البوز) و( تقطيب الجبهة ) و( عقد الحاجبين ) و( توسيع العينين ) أثناء النقاش هل هى ثقافة عربية بحتة أم أنها عالمية تمس كل البشر ؟؟ وهل رفع الأصوات عند النقاش والتشويش على الطرف الآخر لإلغاء كلامه وطمس معالم أقواله هى صفات عربية أم عالمية ؟ وهى تحقير المخالف والتقليل من شأنه وقتله معنوياً هى ثقافة عربية أم عالمية ؟ وهل التغليس فى أسلوب الكلام بما يوحى بتهميش الطرف الثانى وإقصائه والإيحاء له أنه بلا قيمة وأن رأيه سينتهى إلى صندوق الزبالة هل هذه ثقافة عربية أم عالمية ؟؟

 

كلمة ( غلاسة ) لا أعرف لها أصلاً ولكنها مهمة جداً لتوصيل المعنى المطلوب ، فقد لاحظت تلذذ الكثيرين بالتغليس على الناس فى النظرة والكلمة  والحركة ، وكأن الغلاسة واجب مقدس وعمل مطلوب لكى يكمل عمله ويؤديه على أحسن  وجه ، ولست أدرى ما هو النبع الذى يستقى منه هؤلاء الغلسين ثقافتهم وكيف ينامون مرتاحين البال بعد أن قضوا معظم يومهم فى التغليس والترذيل على خلق الله الذين ساقهم حظهم العاثر إليهم فرأوهم وتصبحوا بوجوههم الغلسة .

 

بعض الناس يبخلون عليك بمجرد الإبتسامة فى وجهك أو حتى البشاشة ويصرون على العبوس والتكشير وكأن بينهم وبينك ثأر قديم ، مع أنهم لم يروك من قبل ولم يعرفوك ولم يتعاملوا معك ، قد يكون شكلك ليس على مزاجهم ، أو وجهك ليس من النوع المحبب لديهم ، يتعاملون مع الإنسان كما يتعاملون مع أنواع البهارات والسلطات ، لا يعلمون أن الله تعالى سيحاسب الإنسان على تلك التصرفات وعلى هذه الحركات .

 

لم يكن حساب الله لعباده قاصراً على الذنوب الظاهرة المعروفة كالكبائر واللمم وغيرهما ، ولكن الله تعالى يحاسب عباده على مجرد الكلمة  التى ينطقون بها ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) ، ليس هذا فحسب بل والنظرة أيضاً وأقصد بها نظرة الحقد مثل قوله تعالى ( وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون ) ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل يحاسب الله تعالى عباده على ما توسوس به نفوسهم دون أن يسمعهم أحد من خلق الله فيقول العلى الكبير ( ولقد حلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ) ثم يقول سبحانه ( إن تبدو ما فى أنفسكم أو

المزيد


نعم أنا حر طالما لا أضر

أغسطس 12th, 2008 كتبها د.حسن أحمد عمر - كاتب وشاعر مصرى نشر في , حرية الرأى والفكر والمعتقد

إن ما يثير عجبى هو أن يعتقد البعض أن بإمكانهم فرض فكر أو رأى أودين أو عقيدة ، وهى كلها معنويات بإستخدام ماديات كالقوة والتخويف والتهديدوالإرهاب
فلا استطيع أن أستوعب بعقلى البشرى القاصر كيف أجعل شخصأ يؤمنبما أؤمن به ثم يعتنق أفكارى ويؤيدها بل ويدعو لنشرها وكل ذلك دون أىقناعة منه أو رضا سوى خوفه من سطوتى وقوتى وقدرتى على سحقه وتعذيبهوإذلاله ،
أعرف انه يمكن لى بسبب قوتى أو سلطانى أو جبروتى أن أعذب شخصأما وأجبره على الأكل او الشرب او اللبس بطريقة معينة أو النوم بشكل ما ،  ولكن المستحيل الحقيقى هو قدرتى على أن أجعله يؤمن –حقيقة -    بفكرة ما أورأى ما أو عقيدة ما.

إذ أن هذه المعنويات تكمن فى القلوب والعقولوالضمائر ولا يراها ولا يعلمها سوى الله تعالى المهيمن على كل مثقال حبةمن خردل فى ملكوته العظيم ،
أستطيع وأنا أقف بين يدى ضابط الأمن أو رئيسالمباحث أو المحافظ او أكبر رأس فى الحتة  أن اشتمه وأن العنه وأن أدعوالله ربى ان يحرقه طبعأ سراً وداخل قلبى ودون أن يسمعنى هذا المخلوقالمحدود المؤقت الميت ،  واستطيع ان أسرح بخيالى فأشاهد هذا الطاغى ذليلاً فى خيالى يركله المظلومون باقدامهم جراء ما أذاقهم من عذاب وما فعل بهم منأفاعيل يأبى الشيطان الرجيم — بكل قبحه– أن يفعل مثلها.

أستطيع أنأخدع كل من حولى واتظاهر بأننى مؤمن وصالح وتقى حتى لو كلفنى ذلك ان أخسرجزءأ من أموالى رياءأ حتى احقق أغراضى واصل إلى مآربى ،  لأن كل الذين حولىلا يطلعون على محتويات قلبى ولا يصلون لخبايا عقلى ولا يعلمون مخططاتى ، ومنالسهل ان أواظب على الصلوات وأتظاهر بالصيام إرضاءأ لغرور أشخاص يجبروننىعلى ذلك وأنا أضمر فى نفسى كل حقد وكراهية وضغينة لهذا الدين — أى دين سماوى  –   ولكل من يعتنقه طالما أنه يقوم على الضغط والقهر والإكراه كمايحاول الغلاة تصويره وهو بالطبع— الدين —برىء من ذلك فلا إكراه فيه ولاإجبار على إعتناقه  ، ولا قهر لمخلوق لكى يؤدى مناسكه وإلا تحول من دين سماوىسمح إلى أحكام فاشية شمولية قهرية تنتهك حرمات العقل وتحرق مكنونات الفكر،  وتكمم الأفواه وتحجر على الألباب ،  وما الله يريد ذلك أبدا لأن ذلك ظلم بينوإفتراء واضح على الله الرحيم ورسله الكرام ودينه القويم وصراطه المستقيم.

لقدخلق الله الإنسان من العدم بقدرته وفرض عليه تعاليم سمائية راقية تبدأبإعتراف الإنسان بالله الأحد ربأ والقيام ببعض العبادات التى تؤكد تواصلالمخلوق مع الخالق وتملأ حياة المخلوق بهجة وسعادة وأمنأ وطمأنينة وتجعلهيخرج من مسجده او معبده او كنيسته خاشعأ لله يعامل خلق الله بالحسنىويتأدب معهم فى الحوار ،  ويحافظ على أموالهم وأملاكهم وأعراضهم وأحلامهموحريتهم وسلامتهم وأمنهم وسعادتهم واستقرارهم ووحدتهم وتقدمهم ورقيهم وعلوشأنهم.

أما إذا خرج من مكان عبادته –أيا كان– لكى يجرح مشاعرهم أويسرق أموالهم أو يعتدى على حرماتهم وأعر

المزيد


مجتهدون نعم .. مالكون للحقيقة .. لا

أبريل 2nd, 2008 كتبها د.حسن أحمد عمر - كاتب وشاعر مصرى نشر في , حرية الرأى والفكر والمعتقد

مسكين جدأ ذلك الإنسان الذى يظن أنه يملك الحقيقة فى يديه , واستحوذ عليها , وصارت تحت إمرته , يتصرف فيها , ويحركها ويثبتها , ويظهرها ويخفيها , عندما يريد وحيثما تسمح نفسه بذلك , وبعد ان يتشاور مع عقله الأوحد , وفكره الأعظم , الذى لا يدانيه فكر , ولا يصل إلى مكانته عقل إنسان مهما كان 00فقد صارت الحقيقة جزءأ من ممتلكاته , ولا يحق لمخلوق أن ينافسه فى ملكيتها , وإلا كان النقد القاتل , والترويع والتخويف , والوعد بالويل والثبور وعظائم الأمور نصيب ذلك المتهور الذى يريد ان يتنافس معه فى معرفة الحقيقة وأقول هنا معرفة وليست ملكية لأن السيد الفاضل مالك الحقيقة هو وحده مالكها 0

ولست أعرف ولست أدرى ولست افهم لأى سبب ولأى هدف يعيش هذا الإنسان المسكين – مالك الحقيقة — فى هذا الوهم القاتل والكابوس المفزع الذى لن يستيقظ منه إلا فى قبره مضيعأ بذلك حصاد وشقاء عمره فى الإختباء وراء وهم مزعج إسمه ( ملكية الحقيقة ) ويعلم الله تعالى أن الحق والحقيقة ملك لقيوم السماوات والأرض وحده بلا شريك , فأى بئر سحيقة سقط فيها هذا الجانى على نفسه , المناقض لكل كتاب سماوى , المحارب للعقل والفكر والكرامة الإنسانية , الداعى لعبادته بدلأ من عبادة الحى القيوم , والذائد عن نفسه لدرجة التورم العقلى , والحارق لغيره بأبشع انواع التهميش والتصغير والتحقير فكأنه وحده الذى يعرف وغيره يجهل , وهو وحده الذى يفكر وغيره يتخبط , وهو وحده الذى يتدبر وغيره يتعثر , وهو وحده الذى يرى وسواه اعمى , وهو وحده الذى يسمع وسواه أكمه , وهو وحده الذى يفقه وغيره أبله , وهو وحده القوى وغيره ضعيف , وهو وحده الثقيل وغيره خفيف , وهو وحده الفاهم وغيره ناقم , وهو وحده الذكى وغيره غبى , وهو وحده الجدع وغيره يضرب الودع , وهو وحده الوسيم وغيره دميم 00

إنه شخص متفرد بذاته , يعيش فى ملكوت ملذاته , وجبروت شهواته هذا الذى ينفى كل النعم الربانية عن بقية العباد , ويثبتها فقط لذاته ويسخرها لمتعه ولذاته , ويجود ببعضها على أقاربه وذواته ومجامع أشتاته , فهو شقى بكبره , ميت كأنه بقبره , سخيف يخيلائه , وضيع حتى فى أبهى ردائه , هذا الذى يريد سرقة الحقيقة وجعلها حكرأ له من دون العباد , وكأن الناس خلقوا لكى يلتفوا حوله ويستجدوا عطفه فيتنازل من علياء سمائه , وينسى جزءأ يسيرأ من حقده وكبريائه فينظر إليهم ويتكلم معهم وكأنه واحد منهم والحق أنه كذاب أشر , وأشر نفر والبعد عنه غنيمة , والقرب منه جريمة0

طبعأ لا يوجد شخص بعينه أقصده بمقالى , ولكن توجد صفات ممقوتة فى بعض

المزيد


التالي