مضطر أحلم لنفسى

أبريل 23rd, 2009 كتبها د.حسن أحمد عمر - كاتب وشاعر مصرى نشر في , حقوق الإنسان

 

هل تسخر منى ؟ هل تستخف بأحلامى ؟ هل تستكثر علىّ بعض الأمنيات ؟ ما العيب فى أحلامى ؟ هل لأنها مستحيلة أو شبه مستحيلة ؟ هل لأنها غريبة على دنيا الناس الممتلئين طمعاً وجشعاً وحقداً دفيناً ؟ أم لأنها كالوردة الجميلة وسط ركام من الدماء والآهات والدموع والشقاء ؟ دماء الأبرياء فى كل بقاع الأرض الذين يقتلون بإسم الدين والإيمان ؟ أم دماء الذين تحصدهم حروب الطمع وملاحم الكراهية والأنانية البغيضة ؟ ودموع الثكالى فى شتى الأماكن ؟ دموع الأمهات الباكيات فلذات أكبادهن ما بين ضياع وخطف واغتصاب وتشرد ؟ أم دموع الآباء المحاصرين بين غلاء المعيشة وذل الحاجة وطلبات الدنيا المجنونة ؟ أم دموع الشباب المتسكع لا يجد عملاً ولا تقديراً ولا تدبيراً ولا إهتماماً فيتفجر من داخله على شكل قنابل متطرفة تتمسح بعباءة الدين ؟

 

هل تسخر من أحلامى وتستخف بها لأنها جرعة ماء رطب فى جوف ملتهب جراء ألم الغربة ، غربة الوطن وغربة الفكرة وغربة الرأى ؟ أم لأنها يد حانية تمتد تشفى جراح المقهورين فى كل مكان ؟ أم لأنها صدر رحب طيب يقبل الآخر ويقدره ويقدر حريته ورأيه وتوجهه ، ولا يصنع من نفسه إلهاً يحاسب الناس فى دنيا عزّ فيها الحب وتبعثرت كرامة المخلصين ؟ أم لأن أحلامى تريد إعادة بناء جسور الحب والسلام بين بنى الإنسان مهما اختلفوا فى دينهم ولونهم وجنسهم ووطنهم ؟ أم لأن أحلامى تلملم جراح المساكين الذين يبيتون فى العراء يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ؟ بلا مأوى يحميهم من ذل الإنكسار وجبروت العوز وبشاعة الإضمحلال ؟ أم لأن أحلامى كبيرة على قلوب الغدارين من شياطين الإنس  ؟ أم لأن أحلامى لا يحدها مكان ولا زمان ؟

 

نعم سوف أحلم ، حتى آخر لحظة من عمرى ، سأرى نفسى فى بلد يحب الناس بعضهم ، وتختفى فيه الجريمة ، وتعم الإبتسامة كل الوجوه ، سأحلم ببلد ينتشر فيه العدل والمساواة والأمن ، سأحلم بمجتمع يؤمن بضعفه الإنسانى ويعرف أن لهذا الكون إلهاً قديراً يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ، إله قادر على محاسبة مخلوقاته ونصرة ضعيفهم ومحاسبة مجرمهم ، فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ، سأحلم بمجتمع يحاسب فيه الفرد نفسه على تقصيرها ولا يحاسب غ

المزيد


فضيحة جديدة من فضائح الكفيل السعودى ضد طبيب مصرى

مارس 27th, 2009 كتبها د.حسن أحمد عمر - كاتب وشاعر مصرى نشر في , حقوق الإنسان

 

وصلتنى هذه الرسالة وأحتفظ بإسم صاحبها وعنوانه ورقم تليفونه وإسم الكفيل السعودى وعنوانه ورقم تليفونه :

السادة الأفاضل تحية طيبة :

سافرت عام 2006 بعقد عمل للسعودية قبل موسم الحج بأربعين يوماً ، ولما وصلت هناك تعبت نفسياً جداً وزاد تعبى حدوث ظرف طارىء لأحد أبنائى مما جعلنى أبكى ليل نهار ولا أستطيع العمل ولم أكن قد قضيت هناك أكثر من شهر عملت خلاله بصعوبة بالغة ، وقد قام المستوصف بإعطائى قيمة تذكرة الطيران من القاهرة إلى جدة لأننى كنت قد دفعت ثمنها من مالى الخاص لحين الوصول إلى هناك ، ولكنهم طلبوا منى التوقيع على سند إستلام مطبوع ومكتوب كالآتى :

مستوصف كذا كذا ..
سند إستلام
إستلمت أنا / ….. (1100) ريال ألف ومائة ريال
ثمن تذكرة مصر للطيران من القاهرة إلى جدة .
التوقيع
إسمى مدير المستوصف

***************************************
ثم طلبت سلفة بمبلغ ألف وخمسائة ريال فوافقوا ولكن بإيصال مثل السابق مكتوب كما يلى :
مستوصف كذا كذا
سند إستلام
إستلمت أنا/ …… مبلغ (1500) ريال……………….
عبارة عن سلفة يتم تسديدها خلال الشهرين القادمين .
التوقيع
إسمى مدير المستوصف
*********************************************
بعد ذلك رق قلب الكفيل ووافق بناءا على ظروفى الخاصة أن يعطينى تأشيرة سفر وعودة مدتها شهر واحد ، وأخذت تأشيرتى وذهبت لكى أحجز ولكننى لم أجد أى وسيلة مواصلات بسبب أن وقفة عرفات باقى عليها خمسة ايام فقط ، فكانت فرصتى أن أذهب لأحد اقاربى وأنوى من جدة لفريضة الحج والحمد لله تعالى أديت الفريضة وحجزت وذهبت لبلدى مصر .

بعد وصولى بأسبوع واحد إتصل بى الكفيل لكى يسألنى متى سأعود ولكننى إعتذرت له بكل أدب بسبب مرض إبنى وأننى لن أستطيع العودة للعمل فى السعودية ، فاشتاط غضباً وشتمنى وأقسم أنه سيؤذينى ويرفع على قضايا بالإيصالات التى معه .

الغريب فى الأمر أننى فوجئت بمحامى مصرى يتصل بى ويخبرنى أن الكفيل السعودى قد طلب منه رفع قضايا ضدى وأخذ هذا المحامى يبتزنى ويطلب منى مبلغاً كبيراً من المال حتى يعمل معى صلح وأنا مذهول منه وأقول له أى صلح تطلب منى ولماذا؟ هل أخذت منهم شيئاً ؟ فقال أنت وقعت على إيصالات أمانة فقلت أين هم فحدثنى عن الإيصالين السابقين فقلت له الإيصال الأول الخاص بفلوس تذكرة الطيران هو سند إستلام وهم يعيدون لى حقى لأننى الذى اشتريت التذكرة من مالى الخاص ، والإيصال الثانى هو سلفة بألف وخمسائة ريال وقد أستردوها من مرتب الشهر الذى عملته معهم حيث عملت شهراً بمبلغ 3500 ريال وهو مجمل مرتبى فى العقد فخصموا منى 1500 ريال بحجة أنهم فى نهاية العام المالى ثم أعطونى الباقى ، ولكن المحامى لم يهتم بكلامى وقام برفع قضايا ضدى وفوجئت بعدها بأربعة شهور بأنه يكلمنى فى تليفونى الأرضى ويخبرنى أنه أخذ على حكماً غيابياً بالحبس شهر فذهبت لمحامى من مدينتى وعملت له توكيلاً وشرحت له كل شىء وأعطيته صورة من عقد العمل الذى معى وصورة من تأشيرة المغادرة وعدة أشياء أخرى . قام المحامى الخاص بى بنقل القضية إلى

المزيد


رد عقلى

ديسمبر 7th, 2007 كتبها د.حسن أحمد عمر - كاتب وشاعر مصرى نشر في , حقوق الإنسان

العنوان مستوحى من عنوان الفيلم العربى رد قلبى والذى يحكى عن الفترة الإنتقالية بين النظام

الملكى والنظام العسكرى الذى تحكم فى مصر منذ تلك الفترة الزمنية وما حدث فيه من مصائب تشيب من هولها الولدان حيث استبدلت الديكتاتورية الملكية بأخرى عسكرية تتحكم فى انحاء البلاد وفى مصائر العباد فما اكثر الذين حطمت أحلامهم وسفهت آمالهم ودمرت حياتهم وسجنوا ظلما بغير ذنب وعذبوا وشتتت أسرهم بدعوى الحفاظ على سلامة الوطن وأمنه0لم يتم رد القلب المصرى الذى فطره ظلم الإحتلال على مر مئات السنين واستباحته الملكية المستهترة وحكم الصبيان ولم يتم بل ريق المواطن المصرى الأصيل، الحافر فى الطين، الناحت فى الصخر، الصابر على ظلم الظالمين ، الراضى بأقل مما يسد الرمق ويكفى لعيش بئيس ولم يتم سد رمقه ولا كفاية جوعه ولا تحقيق معشار حلمه الدفين فى ثنايا الطين مخلوطأ بعرق ودم وكفاح السنين

لم يزل المواطن الصابر يتلقى الوعود التى لا تنفذ ويسمع التصريحات الرنانة والقرارات الطنانة بلا جدوى ولا تحقيق ولا حتى أمل صغير فى حياة كريمة لمن يسموا بمحدودى الدخل وهم لمن لا يدرى يمثلون الغالبية العظمى من الشعب فهم ليسوا مجرد شريحة ولكنهم فى الحقيقة هم الشعب المصرى الحقيقى الأصيل حين يعز الأصل، وهم الصابرون حين ينعدم الصبر، وهم المكافحون حين يندر الرجال، وهم العاملون الساهرون حين تقل التضحيات، وهم الباكون على حبات تراب هذا الوطن العظيم، هم من حاربوا الصهاينة الأشرار الملاعين وهزموهم بإذن الله تعالى فى سيناء الحبيبة وهم من رفعوا بسواعدهم السد العالى وهم حفروا بأظافرهم قناة السويس وماتوا ودفنوا فى ترابها من التعذيب والجوع

محدودو الدخل لمن لا يدرى هم مصر الحقيقية، وهم المتبرعون بدمائهم لضحايا الحوادث والأمراض عندما يهرب ذوو الملايين من مثل هذه المواقف، وهم من يطفؤون الحرائق العاتية ويواجهون السيول الجامحة والزلازل الفادحة بصدورهم وأجسادهم حيث ينامون فى مبان آيلة للسقوط وفى منازل طينية مهترئة تعيش على اثاث قديم بالى ومع ذلك يخرج منهم الطبيب والمهندس والمدرس والعامل والعالم

محدودو الدخل هم مصر يا سادة وليسوا حائط مبكى لكل من يريد ان يضيع وقته هباءأ بغير نتائج فاعلة فهم السواعد القوية، والعضلات الفتية التى تبنى حضارة مصر القديمة والحالية والمستقبلية، وهم قلوب مصر النابضة بحبها، وهم من ذهبوا لدول الخليج وليبيا والعراق وعادوا لمصر بمليارات الدولارات ورفعوا إسمها وشانها وشاركوا فى رفعة قيمتها فى كل أنحاء العالم، هم الموظفون والعاملون والعساكر فى جيش مصر وشرطتها وهم الأطباء والمدرسون والمهندسون والمحاسبون والسائقون والبائعون والصانعون والزارعون والحاصدون.فمن يرد عقلى

المزيد


أللص والحمار وعدالة الأشرار

أغسطس 15th, 2007 كتبها د.حسن أحمد عمر - كاتب وشاعر مصرى نشر في , حقوق الإنسان

 

على قارعة الطريق المؤدى إلى إحدى القرى المجاورة لقريتى كنت واقفا أنتظر بعض

الأصدقاء للذهاب لحضور عرس لأحد الأقارب وبينما انا واقف فى مكانى رايت جمعأ غفيرا من الناس يأتى نحوى ووسطهم صراخ رهيب وإستغاثات مزعجة فقررت الإقتراب منهم للوقوف على حقيقة الموضوع وإذا بى يا سادة ارى بينهم ولدا مراهقا لايزيد سنه عن ثماني عشرة سنة وهم عبارة عن إنسان متورم الجسم ينزل الدم من أنفه وفمه وبعض اسنانه مكسورة وآثار عدة ضربات متتالية ومبرحة على وجهه وتكاد عبناه تبرزان للخارج كما كانت ملابسه الرثة ممزقة بشكل يندى له الجبين ورايت الناس لايزالون يوسعونه ضربا رغم حالته التى رأيته عليها ورأيت أربعة من الرجال يحيطون بالولد الذى أعتبره طفلأ ويربطونه من يديه فى رقبة حمار ويسحبه للأمام إثنان منهم ويسير خلفه الآخران يضربانه على ظهره بهراوة غليظة وعلى قفاه كذلك وشعرت أنه يحتضر وأنه يوشك على النهاية

إقتربت من هؤلاء الغوغاء المجرمين وسألتهم كيف يفعلون به ذلك ؟ ولماذ ا ؟ وقلت لهم إنه حتى لو قتل قتيلأ لا تفعلوا به هكذا إنه مهما كان إنسان من دم ولحم ولكن قدموه للعدالة تقتص منه وتحكم عليه حكمأ يليق بجريمته فقالوا لم يقتل أحدأ لقد سرق هذا الحمار الذى يسير جنبه من الحقل؟؟ فقلت لهم ولكن الحمار معكم الآن أى أن السرقة لم تتم فقدموه للعدالة بدون إيذاء ولكنهم نظروا لى بإستهزاء وكاننى قد قلت شيئأ شاذأ سألت أحدهم عل هذا الشاب من قريتكم ؟ رد قائلأ إنه غريب من بلد إخرى وجاء مخصوص للسرقة واستمروا فى ضربه غير عابئين وكأن عملية ضربه وتعذيبه اصبحت واجبا مقدسأ فحاولت الصراخ فى وجوههم لكى يفكوا قيوده ويكفوا عن ضربه حتى يصل إلى مركز الشرطة فسخروا منى ودفعنى أحدهم دفعة فى صدرى كدت أقع منها على ظهرى وينكسر عمودى الفقرى , وسبقنى الجميع ومعهم الضحية يكيلون له الضربات مما لذ وطاب فقررت أن أتابع المسيرة حزنأ منى على ما أشاهده يحدث لذلك اللص الحزين المسكين الذى حكم عليه حظه الأسود أن يقع فى أيدى من لا يرحمه وان يسقط فى يد هؤلاء الغوغاء المتوحشين وطبعأ نسيت اصدقائى الذين كنت أنتظرهم لنذهب إلى العرس وأى عرس أو فرح وأنا ارى هذا الكم الهائل من الظلم والطغيان وإنتهاك حفوف الإنسان لقد ضربوه ضربا يعادل عقوبة الزنا والسرقة وقطع الطريق وشرب الخمر وكل الذنوب التى توجد فى هذا العالم لقد حطموا فيه البقية الباقية من إنسانيته

ولو حكيت لكم كيف كانت النساء –نساء القرية—يساهمن بقدر كبير فى عملية الضرب بالأحذية والنعال والإهانة ولن تصدقونى لو قلت لكم أن الأطفال الأبرياء إشتركوا أيضأ فى تعذيب هذه الضحية بالضرب وإلقاء الطوب فى وجهه ذلك الوجه الذى تحول إلى ما يشبه قطعة الخشب القديمة المتآكلة من كثرة ما لاقاه ألمهم اننى تابعت الموقف وهدأت نفسى قليلأ عندما دخلوا به مركز الشرطة وقلت أن الشرطة فى خدمة الشعب وسوف يحمونه ويحافظون عليه حتى يقدم للعدالة بل وسوف يسألون عن أسماء من ضربوه ويقدموهم للعدالة أيضا هكذا أعتقد ويوحى إلى عقلى المسكين البرىء الذى لم يزل على فطرته ولكننى يا سادة سمعت صراخ الولد يزيد ويعلو عن سابقه وسألت عن حاله فقالوا أنهم هنا سيكملو

المزيد


تهميش الآخر .. لماذا ؟؟

فبراير 17th, 2007 كتبها د.حسن أحمد عمر - كاتب وشاعر مصرى نشر في , حقوق الإنسان

من أخطر الآثام التى يقع فيه الإنسان ويظنها سهلة ويسيرة  ومقبولة  تهميش الآخر المخالف لى فى الرأى أو الفكر أو المذهب أو العرق او الدين لأننى بهذا التهميش أسلبه حقأ إنسانيأ فى أن يدلى بدلوه فى قضايا عصره وأفكار زمانه , بل وأعتدى على كرامته وانتقص من إنسانيته فيغدو عدوأ لى يتجنب مجلسى ويبتعد عنى كلما استطاع إلى ذلك سبيلأ حيث اصبحت أمثل له مصدرأ للضيق والقلق وكأننى زنزانة يوضع فيها او سجان يحرمه من حقوقه الإنسانية , فكيف ارضى لنفسى أن اتحول إلى شخص منفر ذى أسلوب مرفوض فى تحقير المخالف وتهميشه والتضييق عليه فى آرائه ؟؟

فألمختلفون معى فكريأ أحترمهم  كنفسى وأؤمن بهم وبحريتهم الفكرية ورأيهم المخالف لرأييى طالما طرحوه باحترام وشرحوه بأدب وبينوه  باستنارة وألقوا عليه اضواء علمهم وأنوار فكرهم وسناء عقلهم ولم يتناولونى بالتجريح والإهانة والتحقير والإستهانة والزج بى فى متاهات من تهم التكفير والتغريب والعمالة وغيرها من تهم العصر الجاهزة والتفصيل التى يعدها ويخرجها ويستخدمها  حديثو العهد —باستخدام العقل —كسلاح ضد كل من يخالفهم الرأى أو الفكر أو المذهب ,  بل ومستعد للدفاع  بكل ما أملك من قوة –ولله القوة جميعأ— فى سبيل الدفاع عن ندّى—بكسر النون وتشديد الدال — الذى يختلف معى فى الرأى طالما تميز بما أنف ذكره  من نعمة النور الفكرى والأدب الحوارى فى توصيل رأيه وطالما خاصم الديكتاتورية الفكرية التى تريد أن تفرض فكرأ معينأ إما بالذوق فإن لم يفلح الذوق فبالقوة والجبروت والسلطان والعدوان وهذا ما أربأ بكل كاتب محترم عنه 0

لماذا أحترم من يخالفنى الرأى وأبحث عنه بالإبرة —تعبير مصرى جميل يدل على عناء البحث عن الشىء— حتى أجده وكأننى لقيت كنزأ  ؟؟  لأن  من يخالفنى الرأى يجعلنى أغوص فى أعماق نفسى وأخرج منها لآلىء  الفكر الجميل وأحصل على آراء كانت نائمة بداخلى تنتظر من يوقظها ولن يييقظها غير من يخالفنى الرأى لأنه ينتقد كلامى ويفند آرائى  ويحاول إقناعى أننى على خطأ وهو على صواب فهى معركة شريفة رائعة أجمل كثيرأ من سباقات الرياضة التى يسعى كل بطل فيها  لكى ينال الدرجات العلى , فالذى يخالفنى الرأى يرى نفسه على صواب ويرانى على خطأ وانا أراه على خطأ وأرانى على صواب ويقدم كل منا براهينه ومبرراته التى بالطبع تكون ادق وأعمق ما يصل إليه كلانا من عمق تفكير وسع

المزيد


أنا والكفيل والزمن طويل

فبراير 16th, 2007 كتبها د.حسن أحمد عمر - كاتب وشاعر مصرى نشر في , حقوق الإنسان

الظلم ظلمات يوم القيامة وكلمة الظلم مشتقة من الفعل( يظلم -  ظلم )  ومعناها  فى القرآن إنقاص حق من الحقوق الطبيعية لإنسان معين فى زمان معين ومكان معين وقد ذكر الله تعالى فى كتابه العظيم القرآن الكريم قوله تعالى فى سورة الكهف :

( كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئأ ) أى لم تنقص من الكمية الطبيعية التى إعتاد صاحب البستانين  أن يجنيها من محصول فى كل موسم

فمن يحرم إنسانأ من قول رأيه بحرية فى موضوع ما فإنه يظلمه ومن يسجن بريئأ  دون سبب أو حجة قوية أو برهان مقنع فهو ظالم لأنه يسلبه حريته التى منّ الله عليه بها ومن يهن إنسانأ بالسب أو الضرب أو التجريح فهو ظالم ومن يغتاب إنسانأ فى شرفه أو رجولته أو ضميره أو ذمته فهو ظالم ومن يسلب مالأ أو عقارأ أو ارضأ أو دارأ من إنسان فهو ظالم ومن يقهر إنسانأ بسبب ما يملك من سلطة فيذله أو ينقص من قدره أو يحتقره أو يهن إنسانيته فهو ظالم .

ومن يتكبر على العباد ويتعالى عليهم بماله أو صحته أو جاهه أو سلطانه فهو ظالم ومن يعتقد أنه فوق الناس وقبلهم فى كل شىء فهو ظالم ومن يفرض على مضطر شروطأ صعبة وهو يعلم أنه سيقبلها مضطرأ بسبب شدته وحاجته وظرفه الصعب ووقته الراهن فهو ظالم ومن يتعد حدود الأدب مع الغير فى نقاش أو جدال أو كلام أو جيرة فى ارض أو بيت أو سفر فى طريق فهو ظالم

وقال تعالى واصفأ من ينقص الله تعالى أعظم حقوقه وهو أن يعبد بلا شريك فقال عنه ( إن الشرك لظلم عظيم ) , ثم قال ( ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح فى مكان سحيق )  ,   لأن المشرك يعتدى على وحدانية الله خالق الكون فيعبد معه آلهة أخرى ليس لها أى حق فى هذه العبادة بل إنها مخلوق من مخلوقات الله العظيم مثل الحجر والشجر والبقر والنار والعجل والأموات والأضرحة وغيرها من الأوثان .

تخيلوا ايها السادة أن نظام الكفيل فى الجزيرة العربية يحمل كل أنواع الظلم التى ذكرتها آنفأ فالمغترب القادم للعمل فى الخليج يترك أهله ولا يحق له إستقدامهم إلا بعد وقت معين ولا بد أن يكون من أصحاب الكوادر العلمية كالمدرس والمهندس والطبيب ألخ 00أما العامل العادى فلا يحق له مطلقأ أن يستقدم أهله بحال من الأحوال , ثم تفرض على المغترب بنودأ من نار وساعات عمل لا يمكنه التقصير فيها ورواتب صغيرة لا تساوى يومأ واحد

المزيد


إنكسار الروح

فبراير 16th, 2007 كتبها د.حسن أحمد عمر - كاتب وشاعر مصرى نشر في , حقوق الإنسان

هل شعرت يومأ ما أنك ريشة تتقاذفها الرياح فى كل اتجاه لا يحميها من بطش الرياح والبرد والثلج جدار أو سقف أو بيت أو ملابس ؟؟ هل شعرت أنك غريب شريد تتمنى الموت فلا تموت ؟ هل رأيت الفضاء نارأ تحرق كل شىء حولك ؟ هل رأيت الماء سرابأ لا يروى ظمأك ولا يرد عطشك ولا يبرد نار قلبك ولا يطفىء شعلة حزنك؟

هل بحثت عن صديق فى ملايين الوجوه العابثة فلم يعبأ بك أحد ولم يهتم بك مخلوق ولم يعرك أى إنسان أى انتباه ؟ هل شعرت بصحراء القلوب وهجير النفوس وعطش الوحشة وألم الفراق وذل العيون وانكسار الروح وسط قلوب تحجرت ونفوس تسمرت ووجوه تبلدت وأحاسيس انعدمت ومشاعر احترقت ؟

هل كلمت نفسك كالمجنون وخاطبت الجدران والكراسى والأثاث كأنهم أشخاص ؟

هل وقفت اللقمة فى حلقك ورفضت النزول لأن ذكريات الأحبة وصور الأهل والأصدقاء والجيران وعبق الماضى يتراقصون أمام عينيك فيمنعون نزول الطعام من الحلق فتتحجر الدموع فى عينيك ويجف فمك وبلعومك فتشرب كثيرأ حتى تبتلع لقمة واحدة ثم تترك طعامك وترتد ى  أى ثياب للخروج إلى شوارع ذلك المكان المخيف الذى صار بمثابة سجن واسع يضمك ويضم غيرك من الآلاف الذين تركوا الأهل والأحبة والجيران والأصدقاء سعيأ وراء رزق أوسع أو هربأ من إضطهاد بأى شكل فيجدون أنفسهم بين عشية أو ضحاها صرعى الغربة بكل مرارتها وتعاستها وشقائها

لو صادفتك قلوب طيبة فى الغربة وهى قليلة جدأ وشحيحة جدأ فسوف يكون محض صدفة لقاؤك بإنسان لم يزل يحتفظ ببقاياه كإنسان ولا زالت لديه بعض المشاعر القديمة والأحاسيس الكريمة سيقول لك ان عذاب الغربة الحقيقة فى العدة شهور الأولى أو السنة الأولى وبعدها ستتأقلم وتأخذ على الوضع وتنسى كل شىء وتبدأ حياة جديدة جميلة كأنك ولدت من جديد فإذا سألته عن عبق الماضى وحب الأهل والأبناء والأخوة والأصدقاء وتراب الوطن الغالى وخضرة الشجر وصوت الكروان المغرد صباحأ أو فى وقت الأصيل ولذة الهواء وقت السحر وجمال السير تحت ضوء القمر,  قال لك سوف يكونون معك على التليفون والنت وسوف تنسى بالتدريج

مسكين وحزين أنت دائمأ أيها الإنسان المقهور الذى يزج به قدره التعيس نحو السفر والهجرة من أجل تحسين حاله أو هربأ من الإضطهاد فى بلده الحبيب أو طلبأ للعلم والمعرفة , تحاصرك قوانين السفر والهجرة بأنيابها الحادة فى بلاد الغرب وتحاصرك قوانين الكفيل فى بلاد العرب الشرقية الغنية بالنفط والتى يتوفر بها رزق جيد فلا أنت تملك قرارك لو سافرت شرقأ ولا تملك زمام أمرك لو سافرت غربأ ولو قررت عدم السفر هروبأ من تلك القوانين المتعجرفة لعشت بين فكى أسد هما الفقر والقهر , نعم تعيش فقيرأ بلا مال أو آمال أو أحلام وتعيش مقهورأ فى بلاد حرمت الفكرة الجديدة وجرمت الآراء السديدة فكبتت الأفواه وخيطت الشفاه فلك الله يا إنسان هذا العصر ويا وليد زمن القهر لك الله الذى لا تضيع عنده الحقائق ولا تسرق من خزائنه الوثائق ولا تشعل فى أملاكه الحرائق من أجل نصرة ظالم أو التستر على غاشم بهلك الزرع ويتسف الضرع ويبتلع الحقيقة فى أقل من دقيقة !!!

لماذا تعقدت عملية السف

المزيد