خلق الله الأنعام وسخرها للإنسان يأكل منها ويستخدم أصوافها وأوبارها وشعرها فى صناعة الملابس والأثاث بمختلف أنواعها ومن أهم هذه الأنعام ما يستخدم منها فى الركوب وحمل الأثقال وتوصيلها إلى أبعد الأماكن دون عناء من الإنسان ومن هذه الأنعام المهمة ( الحمير) يقول تعالى ( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون) ثم قال سبحانه ( وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس) وقال عز من قائل ( وعليها وعلى الفلك تحملون )0
هل سمعتم عن حمار حرامى أو لص ؟ هل تم الإبلاغ يومأ عن حمار مرتشى لكى يقوم بعمله الطبيعى والرسمى الذى يتقاضى أجرأ فى سبيل إنجازه ؟ هل سمعتم عن حمار خائن يغدر بزوجة جاره ويسرقها ويضاجعها ؟ هل سمعتم عن حمار قاتل ؟ هل سمعتم عن حمار يستهزىء بصاحبه ويستخف بعقله ويحتقر تفكيره ؟ بالطبع لا قكل ما سبق صفات وجرائم بشرية يقوم بها الإنسان فى سهولة ويسر دون أدنى درجة من تأنيب الضمير فهو يغدر ويقتل ويزنى بحليلة جاره وبغيرها ويرتشى ويخرج أقبح الصفات وأقذع الشتائم فى سهولة ويسر ودون أى عناء يذكر
لماذا إذأ نتجنى على ذلك المسكين —الحمار—فى جميع أوقاتنا فنصف كل من لا يعجبنا تصرفه أو نحتقر أفعاله أو سلوكياته بأنه ( حمار) مع ما فى ذلك من ظلم فادح وجور واضح لأنه مخلوق مسكين ووديع ولا يأبى القيام بأعتى الأشغال الشاقة ولا يرفض لصاحبه طلبأ ولا ينكص على ع













