الأستاذ س رجل محترم وموظف بالحكومة ، يعانى من حساسية الصدر ولكن حظه العاسر يوقعه دائماً فى طريق المدخنين الذين لا يرحموه وتدفعهم أنانيتهم القذرة لمواصلة التدخين جواره ، يحكى لى عن إحدى رحلاته إلى القاهرة بعد أن أنهى مهمة فى عمله بأحد مراكز محافظة الشرقية بمصر ، وسوف أعيد قصته لكم , وسأرمز له بالرمز س ولغيره بالرمز ص أو حسب سياق القصة :
س : لو سمحت أين سيارات الأجرة المتجهة إلى القاهرة ؟
ص : إنها فى ميدان عرابى بالزقازيق
س : شكراً .. تاكسى .. ميدان عرابى لو سمحت
السائق : تفضل
س : لو سمحت السيجارة التى تدخنها تخنقنى لأن عندى حساسية
السائق : معلهشى أنا لسة مولعها ومش ممكن أطفأها الآن .. هل تريد النزول ؟
س : نعم أريد النزول
السائق : مع السلامة
س: يقول لنفسه : سأركب السيرفيس أفضل
س : يشير بيده للسيرفيس فيتوقف أمامه
س: ميدان عرابى
السائق : ماشى
س: يركب ويجلس جوار شخص يدخن
س : لو سمحت أنا عندى حساسية ولا أستطيع تحمل سيجارتك
المدخن : يا أستاذ ابقى خذ تاكسى خصوصى علشان تبعد عن التدخين
س : ينظر إليه فى تعجب ويقول : لو سمحت أنا أختنق من السجائر
المدخن : يا أفندى مش عاوزين عكننة على الصبح .. إنتقل إلى كرسى آخر
س : يقوم ويترك الكرسى ويذهب بعيداً ولا يجد كرسياً خالياً فيضطر للوقوف حتى يصل إلى المحطة التى يريدها .
س: يسأل سائق البيجوه هل أنت ذاهب إلى القاهرة
السائق : نعم
س: هل تسمح بالتدخين فى سيارتك ؟
السائق : لا طبعاً
س : اشكرك
تتحرك السيارة وبعد عشر دقائق يشعر س بضيق فى نفسه فينظر فى كل الإتجاهات ليجد أحد الركاب يدخن سيجارة فى السيارة البيجوه التى تحمل سبعة ركاب غير السائق ، وحيز الفراغ فيها ضيق جداً ، وقد أغلق كل الركاب النوافذ المجاورة لهم لأن الهواء يدخل عليهم بعنف .
فقال للسائق : الم تقل أنك لا تسمح بالتدخين فى سيارتك؟
السائق : طبعاً
س : كيف ذلك ويوجد بالخلف رجل يشعل سيجارة تكاد تخنقنى
السائق : الأخ الذى يدخن سيجارة لو سمحت تطفأها
المدخن : ليه هو احنا فى المركز عند المأمور ؟ ماتخلقشى اللى يخلينى أطفىء السيجارة .
السائق : يوجد فى السيارة شخص عنده حساسية بالصدر ويوجد سيدة معها طفلان















